انتهاك الحماية القانونية للممتلكات الثقافية والدينية والتاريخية في ضوء القانون الدولي الإنساني
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
تتناول هذه الدراسة موضوع انتهاك الحماية القانونية للممتلكات الثقافية والدينية في ضوء القانون الدولي الإنساني، وتهدف الى تحليل القواعد القانونية الخاصة بانتهاك هذه الحماية من خلال تحليل مجموعة من نصوص الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة. كما تستمد هذه الدراسة أهميتها في أنها تقوم على تحليل الإطار القانوني الناظم للممتلكات الثقافية والدينية في ضوء القانون الدولي الإنساني ومن ثم تحديد المسؤولية الجنائية المترتبة على ذلك في ضوء النزاعات المسلحة الداخلية والخارجية.
كما تكتسب أهمية إضافية في اعتبارها تهدف الى فهم طبيعة العمليات العدائية التي ترتكب تجاه هذه الممتلكات وبالتالي تعزيز الرأي العالمي حول ضرورة استبعاد هذه الممتلكات من العمليات العدائية العسكرية والمدنية، ومن خلال إقرار المسؤولية الجنائية الفردية والدولية عن هذه الانتهاكات.
وقد توصلت الدراسة الى أن القانون الدولي قد نظم الحماية القانونية للممتلكات الثقافية والدينية بشكل واضح ومفصل، بالرغم من عدم تفعيل المسؤولية الجنائية الفردية الدولية عن انتهاك هذه الحماية، لذلك تبقى الإشكالية الحقيقية في مدى تفعيل هذه المسؤولية عند وقوع ما يثبت أنه انتهاك لحماية الممتلكات الثقافية والدينية. هذا وتوصي الدراسة بضرورة توثيق وتسجيل حالات الاعتداء على الممتلكات الثقافية والدينية خلال فترة الاحتلال أو النزاعات المسلحة وخصوصا تلك التي تتعلق بالاعتداء على الممتلكات الثقافية والدينية الفلسطينية خصوصا وكذلك العمل على خلق رأي عام عالمي حول الاعتداء على الممتلكات الثقافية والدينية، وتفعيل تطبيق المسؤولية الوطنية للقادة مرتكبي مثل هذه الجرائم وفقا للتشريعات الوطنية.