أثر الأوضاع السياسية على الواقع السكاني في قطاع غزة
محتوى المقالة الرئيسي
الملخص
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على أبرز التغيرات السياسية التي أوجدت ما يعرف بقطاع غزة والتغيرات التي طرأت على مساحته وسكانه، حيث انعكست الأوضاع السياسية بدورها على زيادة أو تراجع قيمة الموقع الجغرافي للمكان، حيث ترتب على التغيرات السياسية التي طرأت على فلسطين نشأة ما يعرف بـ "قطاع غزة" عقب نكبة مايو 1948م، والذي استقبل نحو ضعفي سكانه الأصليين، كنتيجة للمجازر التي ارتكبت بحق الفلسطينيين وتهجيرهم من قراهم، في الوقت ذاته حدثت هجرة معاكسة من قطاع غزة عقب نكسة فلسطين في يونيو 1967م، كما استقبل قطاع غزة أعداداً كبيرة من الفلسطينيين العائدين عقب نشأة السلطة الوطنية الفلسطينية، الأمر الذي أثر بدوره على إحداث تغيرات واضحة على معدلات النمو السكاني، وطبيعة التركيب السكاني، ونشأة تجمعات سكنية عرفت فيما بعد باسم "المخيمات"، والتي أثرت بدورها على قدرة قطاع غزة المحدود الموارد على توفير الخدمات الاجتماعية والموارد الاقتصادية والبنى التحتية.
وقد استخدمت الدراسة المنهج التاريخي والوصفي التحليلي، حيث توصلت الدراسة لعدة نتائج من أهمها: اتباع الصهاينة سياسة المجازر والتهجير القسري تمهيداً للإحلال اليهودي من خلال الهجرة الوافدة؛ التي واجهها الفلسطينيون بزيادة معدلات النمو السكاني الطبيعي، وفي النهاية أوصت الدراسة بضرورة توثيق عرى التواصل مع المجتمعات العربية للنهوض الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية.